بين الحلم والواقع… طريق لم يكن كما يبدو .. قصة أندريه من نينوى



في البداية، كان كل شيء يبدو واضحاً.
حياة أفضل، فرص أكبر، ومستقبل مختلف في الخارج.

لكن بالنسبة لأندريه، لم يستغرق الأمر طويلاً حتى يكتشف أن الواقع مختلف تماماً.

يقول:
"توقعت أن أعيش الحلم… لكن ما وجدته كان صعباً جداً."

أندريه، من محافظة نينوى، كان مثل كثيرين يعتقدون أن النجاح لا يمكن أن يتحقق إلا خارج العراق.
وفي عام 2017، قرر خوض تجربة الهجرة غير النظامية عبر تركيا، مستعيناً بالمهرّبين.

في البداية، كانت الوعود كثيرة.
الوصول السريع، الطريق المضمون، وحياة أفضل بانتظاره.

لكن الطريق لم يكن آمناً.

خلال رحلته، سمع أن أقاربه، بينهم أطفال، كانوا في خطر حقيقي وكادوا يفقدون حياتهم قبل أن يتم إنقاذهم.
وفي لحظة مواجهة مباشرة مع الخطر، أدرك أندريه حجم المجازفة.

يقول:
"نظرت إلى الموت بعيني، وشعرت بالخوف."

قرر حينها العودة.

لكن الفكرة لم تنتهِ هناك.

بعد عام، حاول مرة أخرى،
ووصل هذه المرة إلى ألمانيا، حيث عاش في أحد المخيمات.

هناك، بدأ يفهم الصورة بشكل أوضح.

الظروف كانت قاسية،
والحياة لم تكن كما يتخيلها الكثيرون.

يقول:
"الكثير يعتقد أن الوصول يعني بداية حياة سهلة… لكن هذا ليس صحيحاً."

تقدّم بطلب اللجوء، وتم رفضه مرة، ثم مرة أخرى،
ومع كل رفض، كان يعيد التفكير في قراره.

حتى جاء الرفض الثالث.

في تلك اللحظة، أصبح القرار واضحاً.

العودة.

لم يكن القرار سهلاً،
لكنه كان حاسماً.

يقول:
"أنا فخور أنني امتلكت الشجاعة للعودة."

عند عودته إلى العراق، لم يكن الأمر نهاية،
بل بداية مختلفة.

بدأ من جديد، خطوة بخطوة،
لكن هذه المرة، وهو يعرف ماذا يريد.

ويضيف:
"عندما تعود، لا تعود كما كنت… تعود أقوى."

اليوم، لا ينتظر أندريه الفرص.

يصنعها بنفسه.

في بلده، لديه عمله، عائلته، وإحساسه بالكرامة.
واختياره بالبقاء لم يعد خياراً مؤقتاً، بل قراراً واعياً ببناء المستقبل.

 

قصص مثل قصة أندريه هي جزء من سلسلة "أبطال في وطنهم"

تأتي هذه القصة ضمن سلسلة "أبطال في وطنهم" التي ينتجها مشروع المهاجر، ضمن برنامج التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية.
وتهدف هذه السلسلة إلى تسليط الضوء على تجارب واقعية لشباب عراقيين اختاروا البقاء وبناء مستقبلهم داخل بلدهم.

من خلال هذه القصص، يسعى المشروع إلى تقديم صورة أكثر واقعية ومتوازنة حول قرارات الهجرة، ومشاركة تجارب حقيقية تعكس التحديات والفرص على حد سواء، بعيداً عن التضليل أو التوقعات غير الدقيقة.

إذا كنتم مهتمين بمثل هذه القصص، يمكنكم متابعة مشروع المهاجر على فيسبوك وإنستغرام، أو زيارة الموقع الإلكتروني للاطلاع على المزيد.

إعداد: فريق مشروع المهاجر - مؤسسة Seefar

 

LINK TO VIDEO:

https://youtu.be/hHeEgQ7sWgQ?si=9qgEUmibvjUsdSaB/

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاب للمدفوعات تحصل على الترخيص الكامل لمزاولة خدمات الدفع من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي

العروش للسيارات الموزّع الحصري لسيارات مازدا في العراق – انطلاقة جديدة للتميّز الياباني على الطرق العراقية

رامس جلوبال تحتفي بإطلاق بافيليون من رامس في أربيل